قطب الدين البيهقي الكيدري

56

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

إزالة النجاسة منه للصلاة وإن كان ذلك أفضل . ومربية الصبي إذا لم تملك إلا ثوبا واحدا فينجس ( 1 ) ولا يمكنها التحرز منه غسلته كل يوم مرة وصلت فيه ، وقال صاحب المراسم : غسل الثوب من ذرق الدجاج وعرق الجلال من الإبل وعرق الجنب من حرام ندب ( 2 ) وقد قال الشيخ أبو جعفر - رضي الله عنه - في هذا الأخير : يقوى في نفسي أن ذلك تغليظ في الكراهية دون فساد الصلاة لو صلى فيه . ( 3 ) إذا جبر عظم بعظم حيوان نجس العين خاصة ، كالكلب والخنزير يجب قلعه إن لم يود إلى مشقة عظيمة أو خوف على النفس ، فإن لم يقلعه وصلى بطلت صلاته لأنه حامل النجاسة ، وإن أدى إلى ذلك لم يجب قلعه ، ولا يجوز أن يحمل في الصلاة قارورة فيها نجاسة مشدودة الرأس . جلد الميتة ( 4 ) لا ينتفع به قبل الدباغ ولا بعده ، سواء كان جلد ما يؤكل لحمه أو لا يؤكل ، وما لا يؤكل لحمه إذا ذكى لا ينتفع بجلده إلا بعد الدباغ إلا الكلب والخنزير فإنهما لا يطهران ، ولا يجوز الانتفاع بهما وإن ذكيا ودبغا . والشعر والصوف والوبر من الميتة طاهر إذا جز ، وشعر الكلب والخنزير لا ينتفع به ولا يطهر بالغسل وغيره . * * *

--> ( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : فتنجس . ( 2 ) سلار : المراسم : 56 . ( 3 ) المبسوط : 1 / 91 . ( 4 ) في س : جلد الميت .